لا تكتفي الجمعيات بالعمل على الحالات الفردية، بل تسعى لفرض واقع قانوني دولي يحد من إفلات الاحتلال من العقاب. يتضمن ذلك رصد وتوثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني والعمل بكافة الوسائل لفرض حدّ للإفلات من العقاب
استخدام الاتفاقيات الدولية في الشكاوى
تعد اتفاقية مناهضة التعذيب أداة حيوية في عمل الجمعيات. تنص المادة 17 من الاتفاقية على إنشاء “لجنة لمناهضة التعذيب” تتألف من خبراء مستقلين يعملون على فحص الشكاوى المقدمة من الدول أو الأفراد. تقوم الجمعيات بـ
إعداد تقارير الظل: تقديم تقارير دورية للجنة مناهضة التعذيب تفند الرواية الرسمية للاحتلال وتوثق حالات التعذيب الممنهج
التواصل مع المقررين الخواص: استخدام “إجراءات الشكاوى” في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقديم بلاغات عن موضوعات عاجلة، مثل التهديد بالحياة أو التعذيب الوشيك
التنسيق مع المنظمات الدولية: التعاون مع منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة وتوفير الدعم في سياق الوصول إلى المعلومات
| طبيعة الإجراء | الجهة المستهدفة | الآلية الدولية |
| انتخاب خبراء لمراقبة التنفيذ، فحص التقارير الدورية | الدول الأطراف في الاتفاقية | لجنة مناهضة التعذيب |
| استقبال البلاغات الفردية والجماعية حول انتهاكات جسيمة | فرع إجراء الشكاوى في جنيف | مجلس حقوق الإنسان |
| طلب آراء استشارية، إصدار قرارات تدين الانتهاكات | المجتمع الدولي ككل | الجمعية العامة للأمم المتحدة |
التحديات والآفاق المستقبلية للعمل الحقوقي
واجهت الجمعيات الحقوقية، مثل مركز “حريات” و”الضمير” و”أفق الحرية”، تحديات جمة تشمل الملاحقة الأمنية لطواقمها، وتجفيف منابع التمويل، وإغلاق المكاتب. ومع ذلك، فإن “المرونة” تظل قيمة جوهرية مكنت هذه المؤسسات من الاستمرار
:تتطلع هذه المؤسسات في خططها الاستراتيجية إلى
تعزيز سيادة القانون في المجتمع الفلسطيني نفسه لضمان ألا تُنتهك الحقوق من أي جهة كانت
تطوير قدرات الشباب والمدافعين عن حقوق الإنسان ليكونوا حراس العدالة في المستقبل
الاستمرار في الضغط من أجل انضمام فلسطين العضو المراقب إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه منذ العام 1967

