في “أفق الحرية”، نؤمن أن قضية الأسير لا تنتهي عند جدران الزنزانة، بل تبدأ من عتبة البيت الذي تركه خلفه. إننا ندرك أن الحرية الحقيقية هي ألا يشعر من ضحى بزهرة شبابه أنَّ أهله قد تُرِكوا وحدهم في مهبّ الحاجة. عائلات الأسرى هم “السدنة” الحقيقيون للأمل، وصمودهم هو الوجه الآخر لحرية الوطن.
الوفاءُ ديْنٌ.. لا تبرع
إن تعاملنا مع ملف عائلات الأسرى في الجمعية لا ينطلق من مبدأ “الإعانة”، بل من مبدأ “الوفاء”. هؤلاء هم تيجان رؤوسنا، والوقوف معهم هو واجبٌ أخلاقي ووطني مقدس.
- سدُّ الفراغ: نسعى لأن نكون السند الذي يملأ غياب رب الأسرة، سواء في تأمين احتياجات التعليم للأبناء، أو توفير الرعاية الكريمة للأمهات والزوجات الصابرات.
- حماية الكرامة: إن وصول الدعم لبيت الأسير يتم بأقصى درجات الخصوصية والتقدير، فنحن لا نوزع طروداً، بل نؤدي أماناتٍ لأصحابها، ونحرص على أن يظل رأس هذه العائلة مرفوعاً دائماً.
بناءُ الأجيال: الأفقُ الذي لا يغيب
نحن في “أفق الحرية” نرى أن أكبر انتصار يحققه الأسير هو أن يرى أبناءه متفوقين، ناجحين، ومسلحين بالعلم والقيم. لذا، فإن برامجنا تستهدف:
- دعم التفوق: رعاية أبناء الأسرى دراسياً لضمان ألا يكون غياب الأب عائقاً أمام طموحاتهم.
- التمكين النفسي والاجتماعي: خلق بيئة حاضنة تشعر فيها عائلة الأسير بأن المجتمع كله هو عائلتها الكبيرة.
- الاستقرار المعيشي: ضمان حياة كريمة تليق بحجم التضحية التي قُدمت، ليبقى بيت الأسير حصناً من حصون الصمود.
رسالتنا إلى كل أسير
من خلال هذا المنبر، نقول لكل قابعٍ خلف القضبان: “نحن هنا.. عيوننا على أطفالك، وأيدينا مع أهلك. أفقنا يتسع لكل أحلامك التي تركتها في عهدتنا، ولن يهدأ لنا بال حتى تعود لتجد غراسك قد أينعت كرامةً وشموخاً”.
إن دعمكم لهذا الملف هو رسالة حب ووفاء تصل خلف القضبان قبل أن تصل إلى البيوت. إنها تأكيدٌ على أننا شعبٌ لا ينسى أبطاله، ولا يترك خلفه من ضحوا لأجله.
معاً.. نكسر القيد بالوفاء، ونرسم لعائلاتنا أفقاً يليق بصبرهم.
التربية من أجل السلام وحقوق الإنسان: بناء مواطن عالمي واعٍ
الاعتقال الإداري: سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين وفلسفة القهر بالمجهول لجمعية أفق الحرية
قصص نجاح ملهمة
الحركة الأسيرة النسوية في فلسطين: تأريخ النضال وتحليل سياسات القمع وآليات التمكين لجمعية أفق الحرية
توصيات أفق الحرية


1 Comment
م. خالد وليد النابلسي
كتب إليكم هذه الكلمات من باب رد الجميل المعنوي لما لمسته في هذا الموقع من رقيّ في الطرح وشفافية في العمل. إن ما تقوم به “جمعية أفق الحرية” ليس مجرد عمل خيري تقليدي، بل هو إعادة صياغة لمفهوم التكافل الإنساني، خاصة في ملفات حساسة مثل دعم المرضى وعائلات الأسرى.
لقد لفت نظري في منشوراتكم الأخيرة هذا التوازن الدقيق بين صون كرامة المستفيد وبين وضوح الرؤية للمانح. نحن بحاجة ماسة لمثل هذه المنصات التي تفتح “أفقاً” حقيقياً للأمل وتعمل بروح وطنية وإنسانية عالية بعيداً عن الشعارات المستهلكة.
كل الدعم لكم، وسنكون دائماً من المتابعين والداعمين لمبادراتكم النوعية.
Comments are closed.