Skip to content Skip to footer

سياسات القتل البطيء في المنظومة العقابية الإسرائيلية: دراسة حالة الشهيد الأسير سامي أبو دياك

تمثل قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أحد أكثر الملفات تعقيداً في الصراع العربي الإسرائيلي، ليس فقط لكونها قضية سياسية أو قانونية، بل لتحولها إلى ساحة لممارسة نوع من “الحيويّة السياسية” (Biopolitics) حيث يصبح جسد الأسير هو موضوع السيطرة والتحكم والإنهاك. وفي هذا السياق، تبرز سيرة الشهيد سامي عاهد أبو دياك كواحدة من أكثر النماذج مأساوية وتوثيقاً لما تصفه المؤسسات الحقوقية بسياسة “الإهمال الطبي المتعمد” أو “القتل البطيء”. وُلد سامي أبو دياك في 26 نيسان/أبريل 1983 في بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين، ونشأ في بيئة ريفية فلسطينية عريقة، تميزت تاريخياً بروحها النضالية العالية نظراً لموقعها الجيوستراتيجي. إن تحليل سيرة أبو دياك يتطلب تفكيكاً شاملاً يبدأ من الجذور الاجتماعية والمكانيّة في سيلة الظهر، مروراً بسياق الانتفاضة الثانية التي صاغت وعيه المقاوم، وصولاً إلى المسار الطبي الكارثي الذي انتهى باستشهاده داخل الأسر في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

سيلة الظهر كمركز للوعي القومي

لا يمكن عزل المسار النضالي لسامي أبو دياك عن طبيعة بلدته الأم، سيلة الظهر، التي تقع في منتصف الطريق العام بين جنين ونابلس. هذا الموقع جعل البلدة نقطة تماس دائمة مع القوات الإسرائيلية والمستوطنات، مما أدى إلى تراكم وعي سياسي مبكر لدى أطفالها وشبابها. تتميز البلدة بارتفاعها الذي يصل إلى 1200 قدم فوق سطح البحر في بعض مناطقها، وبغناها بالآثار التاريخية مثل خربة “لاوين” والمدن القديمة التي تعود للعهد الروماني.

الخصائص الديموغرافية والاجتماعية

تاريخياً، كانت سيلة الظهر مركزاً سكانياً متنامياً؛ فمنذ إحصاء عام 1922 الذي سجل 1638 نسمة، استمر النمو ليصل عدد سكانها المقدر في عام 2022 إلى نحو 8135 نسمة. هذا النسيج الاجتماعي يتكون من 22 حمولة كبيرة، ما يعزز الروابط الأسرية والاجتماعية التي لعبت دوراً محورياً في صمود عائلة أبو دياك لاحقاً أمام مأساة ابنيها سامي وسامر.

المعلم الإحصائي لبلدة سيلة الظهرالتفاصيل والبيانات
الموقع الإداريمحافظة جنين – شمال الضفة الغربية
الارتفاع المتوسطحوالي 500 متر فوق مستوى سطح البحر
السكان (إحصاء 1931)1985 نسمة في 466 بيتاً
النمو السكاني (تقدير 2022)8135 نسمة
التكوين الاجتماعي22 حمولة كبيرة وحارات شرقية وغربية

نشأ سامي في هذه البيئة، وتشرب قيم المقاومة والتمسك بالأرض، وهي القيم التي دفعته للانخراط في العمل الوطني مع اندلاع شرارة الانتفاضة الثانية عام 2000. إن فهم هذه الخلفية يوضح لماذا اعتبرته السلطات الإسرائيلية خطراً أمنياً استوجب لاحقاً صدور حكم خيالي بحقه.

الانخراط في المقاومة ومرحلة الاعتقال (2002)

في تموز/يوليو 2002، كانت الأراضي الفلسطينية تشهد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً غير مسبوق في أعقاب عملية “السور الواقي”. في هذا المناخ المحتقن، وتحديداً بتاريخ 17 تموز/يوليو 2002، اعتقلت قوات الاحتلال سامي أبو دياك، وكان حينها شاباً في التاسعة عشرة من عمره، يتمتع ببنية جسدية قوية وصحة ممتازة، حيث كان يزن حوالي 95 كيلوغراماً.

المحاكمة والأحكام الجائرة

واجه سامي في المحاكم العسكرية الإسرائيلية تهماً تتعلق بمقاومة الاحتلال ضمن أحداث الانتفاضة الثانية. ولم تكن الأحكام الصادرة بحقه مجرد عقوبة، بل كانت محاولة لتغييبه الأبدي خلف القضبان، حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات، بالإضافة إلى ثلاثين عاماً. هذه الأحكام تعكس فلسفة الجهاز القضائي العسكري الإسرائيلي في تحويل السجن إلى “قبر للأحياء”، خاصة للشباب المنخرطين في العمل الميداني.

ولم تقتصر المعاناة على سامي وحده، بل امتدت لتطال شقيقه سامر أبو دياك، الذي اعتُقل لاحقاً وحُكم عليه أيضاً بالسجن المؤبد و25 عاماً. هذا الاعتقال المزدوج للأخوين شكّل عبئاً نفسياً هائلاً على العائلة، التي وجدت نفسها تخوض معركة على جبهتين: جبهة الدفاع عن حقوق أبنائها في السجون، وجبهة الحفاظ على تماسكها الاجتماعي في ظل الغياب المستمر.

السياسة الطبية في المعتقلات: من الإهمال إلى القتل

بدأت فصول المأساة الصحية لسامي أبو دياك في عام 2015، بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على اعتقاله. إن التحليل الطبي والقانوني لحالته يشير بوضوح إلى أن ما تعرض له لم يكن مجرد صدفة طبية أو تطوراً طبيعياً للمرض، بل كان نتيجة سلسلة من الإجراءات الممنهجة التي تندرج تحت مفهوم “الاغتيال الطبي المقصود”.

الخطأ الطبي الأول: مستشفى سوروكا (2015)

في أيلول/سبتمبر 2015، شعر سامي بآلام حادة ومفاجئة في الأمعاء. نُقل إلى مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم في الأمعاء. خلال هذه العملية، تم استئصال ما يقرب من 80 سم من أمعائه. بدلاً من أن تكون هذه العملية بداية للتعافي، كانت بداية للنهاية؛ حيث تؤكد التقارير الحقوقية وقوع خطأ طبي فادح خلال الجراحة، تمثل في عدم إغلاق الجروح الجراحية بشكل صحيح، مما مهد الطريق لحدوث تسمم حاد في الدم (Sepsis).

رحلة العذاب في “البوسطة” وتداعياتها

بدلاً من إبقاء سامي تحت المراقبة الطبية في مستشفى مجهز، أصرت مصلحة السجون الإسرائيلية على نقله فوراً إلى “عيادة سجن الرملة”. تمت عملية النقل عبر عربة “البوسطة”، وهي وسيلة نقل للأسرى تفتقر لأدنى مقومات الآدمية، حيث يُجبر الأسير على الجلوس على مقاعد حديدية باردة لساعات طويلة وهو مكبل اليدين والقدمين.

  1. النقل المتكرر: تم نقل سامي خمس مرات بين مستشفيات مختلفة وسجن الرملة خلال 48 ساعة فقط وهو في حالة ما بعد الجراحة الحادة.
  2. التلوث الجرثومي: أدى النقل في بيئة غير معقمة وفي حالة جسدية منهكة إلى إصابة جروحه بالتلوث، مما أدى لاحقاً إلى فشل كلوي وفشل في الرئتين.
  3. الغيبوبة: دخل سامي في حالة غيبوبة استمرت لمدة شهر كامل نتيجة مضاعفات التسمم والعمليات الجراحية اللاحقة التي خضع لها.
الجدول الزمني للتدهور الصحي (2015)الإجراء أو التطور الصحيالجهة المسؤولة/المكان
3 سبتمبر 2015بداية الآلام الحادةسجن ريمون
سبتمبر 2015جراحة استئصال الأمعاء (80 سم)مستشفى سوروكا
أيام بعد الجراحةنقل متكرر (5 مرات في 48 ساعة)عربة “البوسطة”
أكتوبر 2015تسمم وفشل كلوي ورئوي وغيبوبةعيادة سجن الرملة
لاحقاً في 2015تشخيص الإصابة بالسرطانمستشفيات إسرائيلية

“المسلخ”: عيادة سجن الرملة كبيئة غير طبية

تعتبر عيادة سجن الرملة، التي يطلق عليها الأسرى الفلسطينيون اسم “المسلخ”، شاهداً حياً على سياسة الموت اليومي. في حالة سامي أبو دياك، كانت الرملة هي المكان الذي قضى فيه سنواته الأخيرة يصارع السرطان في ظروف تفتقر لأبسط الحقوق الإنسانية.

بيئة الاحتجاز والرقابة الأمنية

في الرملة، تذوب الحدود بين الطبيب والسجان. تشير الشهادات الحقوقية إلى أن الكادر الطبي في السجون غالباً ما يتعامل مع الأسير المريض كـ “مخرب” أو “إرهابي”، مما يؤدي إلى تقديم علاج ناقص أو متأخر بشكل متعمد.

  • التكبيل المستمر: حتى في أصعب حالات المرض، عندما كان سامي يزن 40 كيلوغراماً فقط وغير قادر على الوقوف، كانت يداه وقدمه مكبلة إلى السرير الحديدي.
  • غياب الأخصائيين: تفتقر عيادة الرملة للأطباء المتخصصين في علاج الأورام، ويتم الاعتماد على ممرضين أو أطباء عامين يكتفون بتوزيع المسكنات (مثل الأكامول) حتى يتفاقم المرض ويصل لمرحلة اللاعودة.
  • عزل المرضى: بدلاً من توفير بيئة نفسية داعمة، يُعزل الأسرى المرضى في أقسام تشبه الزنازين، مما يفاقم من معاناتهم الجسدية والنفسية.

إن وجود شقيقه سامر بجانبه في الرملة لم يكن منة من الاحتلال، بل كان سامر يخدم شقيقه المريض ويقوم بدور الممرض والمرافق، متحملاً عبء رؤية شقيقه وهو يذوب يوماً بعد يوم. هذه العلاقة الأخوية داخل جدران السجن تمثل قمة التضحية والوفاء، وتكشف في الوقت ذاته عن تنصل إدارة السجون من مسؤولياتها في توفير رعاية تمريضية لائقة.

انتهاكات القانون الدولي الإنساني

تمثل ممارسة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق سامي أبو دياك خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب (1949).

خرق المادة 92 من اتفاقية جنيف الرابعة

تنص المادة 92 صراحة على ضرورة إجراء فحوصات طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهرياً، لمراقبة حالتهم الصحية العامة واكتشاف الأمراض المعدية وتوفير العلاج اللازم. في حالة سامي، فإن عدم اكتشاف الورم في بداياته، ثم ارتكاب الخطأ الطبي، ثم الإهمال في الرعاية اللاحقة، يشكل سلسلة متصلة من الخروقات القانونية التي ترقى إلى “جرائم الحرب”.

المسؤولية الجنائية الدولية

حملت منظمة التحرير الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن “القتل المتعمد” لأبو دياك. إن السياسة المتبعة ليست عفوية، بل هي “سياسة مبرمجة ومقرة من قبل إدارة السجون” لإنهاك الحركة الأسيرة عبر استنزاف قواها البشرية بالأمراض الفتاكة.

المعيار القانوني الدوليالانتهاك الإسرائيلي في حالة أبو دياك
الحق في الرعاية الطبية (جنيف 4)تقديم علاج متأخر وخاطئ أدى لتسمم الجسم
حظر المعاملة اللاإنسانيةالنقل في “البوسطة” بعد جراحة كبرى مباشرة
الحق في الإفراج لدواعٍ إنسانيةرفض جميع الالتماسات للإفراج المبكر رغم بلوغه مرحلة الموت
الحق في التواصل مع العائلةمنع الوالدين من الزيارة لفترات طويلة وتحديد مدة الوداع بـ 15 دقيقة

رسالة الوداع وحلم “الحضن” الأخير

في الأيام الأخيرة من حياته، ومع يقينه بأن جسده المثقل بالسرطان والفشل الكلوي لم يعد يمتلك وقتاً طويلاً، وجه سامي أبو دياك نداءً هز الضمير الجمعي الفلسطيني والعالمي. لم تكن رسالته سياسية بالمعنى الحزبي، بل كانت صرخة وجودية تدافع عن الحق في الموت بكرامة.

“أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون إلى جانب والدتي وأحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتلذذ على آلامنا”.

هذه الكلمات تختزل مأساة 17 عاماً من الأسر. فسامي، الذي دخل السجن وهو في ريعان شبابه، انتهى به الأمر يتمنى فقط “ساعة واحدة” في حضن أمه قبل الموت. والدته، التي خاضت معارك دبلوماسية وشعبية للإفراج عنه، وصفت لحظات لقائه الأخير في السجن بأنها كانت ربع ساعة من الوجع، حيث كان سامي غائباً عن الوعي، لم يتمكن من الحديث معها أو حتى رؤيتها بوضوح، لكنه ربما شعر بوجودها.

جغرافيا الموت والبعث: من سجن الرملة إلى ثرى الأردن

في صباح يوم الثلاثاء، 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، أُعلن عن استشهاد سامي أبو دياك في مستشفى “أساف هروفيه”. برحيله، انضم سامي إلى قائمة طويلة من شهداء الحركة الأسيرة التي بلغت حينها 222 شهيداً.

دبلوماسية الجثامين والتدخل الأردني

لم تنتهِ فصول المأساة باستشهاده؛ إذ حاولت سلطات الاحتلال ممارسة ضغط إضافي عبر احتجاز جثمانه في الثلاجات، وهي سياسة تتبعها إسرائيل مع عشرات الشهداء الفلسطينيين. ونظراً لامتلاك سامي للجنسية الأردنية، تحركت وزارة الخارجية الأردنية بشكل رسمي وجاد لاستعادة الجثمان.

  1. المطالبة الرسمية: تقدمت السفارة الأردنية في تل أبيب بطلب رسمي لتسليم الجثمان وتزويدها بمعلومات دقيقة حول ظروف الوفاة ووضعه الصحي خلال فترة سجنه.
  2. التسليم: بعد متابعة حثيثة وضغوط دبلوماسية، وافقت إسرائيل على تسليم الجثمان.
  3. الجنازة: نُقل جثمان سامي عبر جسر الملك حسين إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث شُيع في مراسم وطنية وشعبية مهيبة وُفن في الأردن بناءً على طلب عائلته، ليكون جسده جسراً بين فلسطين والأردن في رسالة نضالية متجددة.
بيانات الشهيد والوفاةالتفاصيل
تاريخ الاستشهاد26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019
مكان الوفاةمستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي
العمر عند الاستشهاد36 عاماً
سنوات الاعتقال17 عاماً
الوزن عند الاستشهادحوالي 40 كيلوغراماً
مكان الدفن النهائيالمملكة الأردنية الهاشمية

انعكاسات استشهاد سامي أبو دياك على الحركة الأسيرة

أحدث استشهاد سامي هزة كبيرة في صفوف الأسرى، خاصة أولئك الذين يقبعون في “عيادة الرملة” ويواجهون مصيراً مشابهاً مثل كمال أبو وعر وبسام السايح. لقد تحول سامي من أسير مريض إلى “أيقونة” لرفض سياسة القتل البطيء.

الرد الشعبي والسياسي

فور إعلان نبأ استشهاده، سادت حالة من الغضب والحداد في الضفة الغربية وقطاع غزة. في مسقط رأسه سيلة الظهر، اندلعت مسيرات غاضبة واشتباكات مع قوات الاحتلال، كما دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى أيام غضب احتجاجاً على جريمة الإهمال الطبي.

  • الحملة الوطنية: أطلقت الخارجية الفلسطينية حملة دولية لمواجهة تشريعات الاحتلال الخطيرة، وعلى رأسها محاولات سن قانون إعدام الأسرى، معتبرة أن ما حدث لسامي هو “إعدام طبي” مغلف بإجراءات قانونية صورية.
  • التوثيق الحقوقي: بدأت المؤسسات الحقوقية في استخدام ملف سامي كوثيقة إدانة أساسية أمام المحافل الدولية، حيث يوثق الملف بالصور والتقارير الطبية التحول المرعب في بنيته الجسدية نتيجة الإهمال.

جسد سامي كشاهد على العصر

إن قصة سامي أبو دياك ليست مجرد قصة معاناة فردية، بل هي مجهر يكشف آليات العمل داخل المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تستهدف الجسد الفلسطيني.

  1. تسييس الطب: أثبتت حالة أبو دياك أن المنظومة الطبية داخل السجون الإسرائيلية هي جزء لا يتجزأ من الجهاز الأمني، حيث يتم توظيف التشخيص والعلاج والعمليات الجراحية كأدوات للضغط والتنكيل.
  2. فشل الحماية الدولية: رغم التوجه لكافة المنظمات الدولية (الصليب الأحمر، منظمة الصحة العالمية، الأمم المتحدة)، إلا أنها فشلت في تأمين الإفراج عن أسير يحتضر، مما يضع مصداقية القانون الدولي الإنساني على المحك.
  3. الذاكرة النضالية: سيبقى اسم سامي أبو دياك مرتبطاً بوصيته “الموت في حضن الأم”، وهي الوصية التي تحولت إلى نشيد للأسرى المرضى، تعبر عن تمسكهم بإنسانيتهم في وجه آلة قتل لا تعرف الرحمة.

توصي الدراسة بضرورة استمرار الضغط القانوني والحقوقي، ليس فقط لإطلاق سراح الأسرى المرضى، بل لملاحقة الأطباء والمسؤولين في مستشفيات “سوروكا” و”الرملة” و”أساف هروفيه” الذين شاركوا بصمتهم أو بفعلهم في جريمة قتل سامي أبو دياك. إن العدالة لسامي لا تتحقق فقط بدفنه في ثرى وطنه أو بين أحبائه، بل بضمان عدم تكرار هذه المأساة مع 700 أسير مريض لا يزالون يواجهون الموت اليومي خلف القضبان. إن استشهاد سامي هو صرخة أبدية تدعو لليقظة والعمل الجاد لحماية من تبقى من “شهداء مع وقف التنفيذ” في مقابر الأحياء الإسرائيلية.

Leave a comment

مرحبًا، كيف يمكننا مساعدتك اليوم؟