من هو الأسير الشهيد ثائر أبو عصب؟
ينحدر الشهيد ثائر أبو عصب من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، ويبلغ من العمر 38 عاماً. وكان أبو عصب معتقلاً لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2005، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً قبل أن يرتقي شهيداً داخل سجن النقب.
السبب المباشر للهجوم: سؤال عن “الهدنة”
وفقاً للشهادات الواردة في التقرير، من بينها شهادات لأسرى محررين أُفرج عنهم ضمن صفقة التبادل (مثل الأسرى المحررين عمر العطشان ومحمد سلهب)، فإن الاعتداء على الأسير ثائر أبو عصب جاء عقب إبداء موقفه ورغبة في معرفة مستجدات الأحداث في غزة؛ حيث سأل أحد السجانين عما إذا كانت هناك هدنة في قطاع غزة، ورفض تنكيس رأسه أثناء عملية الفحص والإحصاء.
تفاصيل الاقتحام والاعتداء الوحشي
أظهرت التحقيقات وتسريبات كاميرات السجن التفاصيل التالية:
تعليمات قيادية بالهجوم: أصدر قائد السجانين المناوب أمراً مباشراً بالهجوم على زنزانة الأسير (غرفة رقم 6)، معطياً ضوءاً أخضر للاعتداء، بل إنه شارك شخصياً في ضرب سجين واحد أو أكثر.
استخدام القوة المفرطة ووحدة “كيتير”: اقتحم مقاتلون من وحدة “كيتير” برفقة كلاب بوليسية الزنزانة بشكل استثنائي خلال عملية إحصاء الأسرى.
أساليب التعذيب: تعرض الأسير ثائر أبو عصب لضرب مبرح باستخدام اللكمات، الركلات، والعصي (الهراوات)، مما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة ومباشرة في منطقة القلب والجهاز التنفسي، لينهس ويقضي تحت الضرب المبرح ويفقد وعيه تماماً.
إصابة أسرى آخرين: أدى الهجوم أيضاً إلى إصابة 8 أسرى آخرين كانوا متواجدين في الزنزانة نفسها بجروح وصفها التقرير بالخطيرة.
اللحظات الأخيرة وإعلان الاستشهاد
عقب تعرضه لنزيف حاد وإصابات بالغـة في أعضائه الحيوية، انهار الأسير أبو عصب وفقد وعيه، ونُقل لاحقاً إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع، حيث أُعلن عن استشهاده متأثراً بإصاباته البالغة.
تأتي هذه الكشوفات والتسريبات لتسلط الضوء مجدداً على ظروف الاعتقال والتنكيل والتعذيب الممنهج الذي يواجهه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.
#افق_الحريه
#اخبار_عاجله
#احمد الهندي