انتصار البيولوجيا ومعجزة التوائم “زين وزيد”
تعد قصة الأسير المحرر عطا عبد الغني (55 عاماً) ملحمة في الصمود الإنساني والبيولوجي. أمضى عطا 23 عاماً في الأسر، لكنه استطاع أن يكسر عزلة السجن بطريقة إبداعية تمثلت في “النطف المهربة”. تحرر عطا في فبراير 2025 ضمن صفقة تبادل شملت إطلاق سراح أسرى ذوي أحكام عالية، وكان في استقباله توأماه، زين وزيد، اللذان بلغا العاشرة من عمرهما دون أن يلمسا والدهما خارج أسوار السجن.
تعتبر جمعية أفق الحرية أن هؤلاء الأطفال هم “سفراء الحرية”، ويمثلون أرقى أشكال المقاومة المعرفية والسياسية للحيز الاستعماري السجني. ركزت الجمعية في دعمها لعطا على محورين:
الدعم النفسي الأسري: مساعدة التوائم ووالدهما على بناء علاقة أبوية سوية بعد سنوات من الانقطاع الفيزيائي، وتجاوز صدمة اللقاء الأول الذي كان مفعماً بالمشاعر المتناقضة.
التمكين الاقتصادي: توفير الحاضنة المالية لتأسيس مشروع يضمن مستقبلاً تعليمياً لزين وزيد، اللذين وُلدا في ظل غياب والدهما.
إن قصة عطا تجسد كيف يمكن للأسرى “صناعة أفق للحرية يشكل منطلقاً نقيضاً للحيز السجني”، حيث لم تنجح القضبان في منع استمرار الحياة والنسل، وهو ما يمثل هزيمة معنوية لمنظومة القمع الإسرائيلية.