Skip to content Skip to footer

شادي برغوثي

عبور الفجوة الزمنية وصناعة:

يمثل الأسير المحرر شادي فخري عصفور برغوثي (48 عاماً) حالة دراسية عميقة لما يُعرف بـ “الاغتراب الزمني” بعد الأسر الطويل. تحرر شادي في فبراير 2025 بعد أن قضى 22 عاماً متواصلة خلف القضبان. غادر شادي قريته في محافظة رام الله والبيرة وهو شاب في مقتبل العمر، وعاد إليها ليجد عالماً قد تغيرت قوانينه الفيزيائية والاجتماعية.   

تصف تجربة شادي، التي وثقتها جمعية أفق الحرية، حجم الصدمة التي واجهها عند التعامل مع التكنولوجيا الحديثة. فعندما أمسك بهاتف ذكي لأول مرة، وصفه بأنه “كوكب صغير”، في إشارة إلى الدهشة المعرفية التي تخلقها الفجوة الزمنية بين زمن الاعتقال وزمن التحرر. تدخلت الجمعية في حالته عبر “برنامج الإرشاد والتوجيه” لمساعدته على تجاوز ما يسمى بـ “الحاجز الداخلي”، وهو العجز النفسي عن اللحاق بإيقاع الحياة السريع وغياب الذكريات المشتركة مع محيطه الذي تطور في غيابه.

قدمت الجمعية لشادي خدمات فنية شملت إعداد دراسات جدوى لمشروع مهني يتناسب مع واقعه الجديد، بالإضافة إلى دعم مالي مسترد مكنه من الاستقرار الاقتصادي والزواج بعد وقت قصير من تحرره. إن نجاح شادي في التأقلم التدريجي يثبت أن “التأقلم ليس أن يكون الشخص مثل الجميع، بل أن يجد طريقته الخاصة في العيش والتقدم”، وهو الشعار الذي ترفعه الجمعية في برامجها التأهيلية.

مرحبًا، كيف يمكننا مساعدتك اليوم؟