عائلة أبو إياد في غزة
عاشت عائلة أبو إياد سنوات طوال في حالة من الفقر المدقع في قطاع غزة، حيث تفاقمت معاناتهم نتيجة الحروب المتكررة وفقدان مصدر الرزق. كان أبو إياد، وهو أب لخمسة أطفال، يعتمد كلياً على “مشروع الطرود الغذائية” و”التكية” التي توفرها جمعية أفق الحرية لسد رمق أطفاله. ومع ذلك، كانت الجمعية تدرك أن الرعاية الغذائية هي حل مؤقت.
ضمن برنامج “نماء” للتمكين الاقتصادي، تم إجراء دراسة حالة مفصلة للعائلة، وتبين أن الابن الأكبر يمتلك مهارات تقنية في صيانة الأجهزة الإلكترونية، بينما تجيد الأم فنون الخياطة. قامت الجمعية بتوفير قرض حسن ومعدات احترافية لإنشاء “مشغل منزلي مزدوج”. لم تكتفِ الجمعية بالتمويل، بل واكبت الأسرة عبر “برنامج التمكين الرقمي” لتعليمهم كيفية تسويق منتجاتهم وخدماتهم عبر الإنترنت.
اليوم، تحولت عائلة أبو إياد من أسرة تتلقى المعونات إلى أسرة منتجة تساهم في اقتصاد المخيم. إن هذا التحول يجسد جوهر “المساندة المستديمة”؛ حيث تم دمج الإغاثة العاجلة مع التمكين الاقتصادي والتعليم الرقمي، مما خلق دورة اقتصادية مستمرة تضمن عدم عودتهم إلى دائرة الفقر.