في ظل الواقع الاقتصادي الصعب، تضطر بعض النساء الفلسطينيات للعمل في المستعمرات الإسرائيلية حيث يتعرضن لانتهاكات مضاعفة. السيدة (ر. ب) كانت تعمل في مصنع داخل مستعمرة، وتعرضت لإصابة عمل بليغة رفض صاحب العمل الاعتراف بها أو دفع التعويضات اللازمة.
دور جمعية “أفق الحرية” في التمكين والشكاوى القانونية
تعمل جمعية “أفق الحرية للدراسات والأبحاث” على برامج وطنية للتمكين الاقتصادي للنساء، تهدف إلى إخراجهن من سوق العمل الإسرائيلي وإدماجهن في سوق العمل الفلسطيني. وفي حالة السيدة (ر. ب)، قدمت الجمعية دعماً قانونياً وتوعوياً مكثفاً.
عقدت الجمعية جلسات توعوية قانونية تهدف إلى المساهمة في سد الفجوة المعرفية لدى العاملات حول حقوقهن في إطار التشريعات الناظمة. تم توجيه السيدة (ر. ب) لتقديم شكوى قانونية ضد صاحب العمل، مع التركيز على الآتي:
- إثبات علاقة العمل والظروف التي أدت للإصابة
- المطالبة بالتعويضات بموجب قانون العمل المطبق، مع استغلال “وحدات الشكاوى التابعة لأجهزة إنفاذ القانون” لضمان المتابعة.
- الربط بين حالتها وبين السياسات العامة التي تهدف للتغلب على ضعف تمثيل المرأة ومواجهة الانتهاكات الموجهة ضدها في بيئة العمل الاستعمارية.
أدت جهود الجمعية إلى حصول السيدة (ر. ب) على تعويض مادي عادل، والأهم من ذلك، تم دمجها في برنامج وطني للتمكين الاقتصادي ساعدها على بدء مشروعها الصغير المستقل، بعيداً عن العمل في المستعمرات. إن هذا المسار ينسجم مع رؤية الجمعية في بناء مجتمع تُصان فيه الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.