Skip to content Skip to footer

أفق الحرية تدق ناقوس الخطر: تشريع القمع والاعتقال المفتوح بحق الأسرى الإداريين.. انتهاك صارخ لإنسانية الإنسان

انطلاقاً من إيماننا العميق في جمعية أفق الحرية بأن إنسانية الإنسان هي جوهر كل عملنا، وأن الكرامة والحرية حقّان أصيلان لا يسقطان تحت أي ظرف؛ نتابع بقلق بالغ وألم شديد التحركات الخطيرة التي تقودها منظومة الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تعديلات قانونية تهدف إلى تشديد الظروف الاعتقالية القاسية أصلاً على المعتقلين الإداريين.

إننا في الجمعية نرى في هذه الخطوات تكريساً قانونياً لجرائم واقعة، وتنصلاً ممنهجاً وبغطاء رسمي من أبسط الحقوق التي يكفلها القانون الدولي. لم يعد الاعتقال الإداري مجرد إجراء استثنائي، بل تحول إلى أداة عقاب جماعي واحتجاز مفتوح يطال أبناء الشعب الفلسطيني دون تهمة أو محاكمة عادلة.

أرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية

استناداً إلى المعطيات الصادمة التي وثقتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، فإننا نقف اليوم أمام أعلى معدل تاريخي لأعداد المعتقلين الإداريين.

  • 3,360 معتقلاً إدارياً: يقبعون اليوم في سجون الاحتلال، ويمثلون قرابة 36% من إجمالي الأسرى.
  • شرائح المجتمع كافة تحت الاستهداف: لا يستثني هذا الاعتقال التعسفي أحداً؛ فهو يطال النساء، والأطفال، وطلبة الجامعات، والصحفيين، ونشطاء حقوق الإنسان، والأمهات.
  • دموية المشهد: إن الجرائم المروعة داخل السجون أدت إلى ارتقاء (12) معتقلاً إدارياً شهداء منذ بدء حرب الإبادة، وهم جزء من (88) أسيراً استُشهدوا وأُعلن عن هوياتهم رسمياً، مما يعكس المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.

“الملف السري”.. سلب للأمان والعدالة

تنظر “أفق الحرية” إلى الشعب الفلسطيني كشعب يناضل من أجل حقه في حياة كريمة خالية من القتل والأسر. وما يسمى بـ”الملف السري” الذي يستند إليه الاحتلال في تمديد الاعتقالات الإدارية لمرات غير محدودة، هو في جوهره سلب تام للأمان وتجريد للمعتقل ومحاميه من حق الدفاع.

لقد أثبتت الأيام، كما تؤكد التقارير الحقوقية والأممية، أن المحاكم العسكرية للاحتلال ليست سوى ذراع لتنفيذ قرارات المخابرات، وأداة قمع صُممت لقهر الفلسطينيين ومحاولة اقتلاع الفاعلين منهم وتدمير نسيجهم الاجتماعي.

نداء “أفق الحرية” إلى الضمير العالمي

إننا في جمعية أفق الحرية، ومن منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية التي لا تعرف الحياد عن الحق، نضم صوتنا إلى أصوات المؤسسات الحقوقية والوطنية في المطالبة بما يلي:

  1. المقاطعة الشاملة: ندعم التوجه الوطني نحو المقاطعة التدريجية والشاملة لمحاكم الاحتلال، وتحديداً في قضايا الاعتقال الإداري، لرفع الغطاء الشرعي الوهمي عن هذه المحاكم الصورية.
  2. الاستجابة للنداءات الأممية: نُذكّر العالم بمطالبات خبراء الأمم المتحدة بضرورة حل المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي ترسخ بنية قانونية تمييزية.
  3. المحاسبة الدولية: نطالب المنظومة الحقوقية الدولية بالخروج من دائرة الصمت المريب، واتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة منذ عقود.

ختاماً، تؤكد جمعية أفق الحرية التزامها الراسخ بأن تبقى صوتاً حراً لكل أسير وأسيرة، وسنداً ثابتاً لعائلاتهم. سنواصل العمل بشتى الوسائل لتحويل تضامننا الإنساني إلى أفعال تعزز صمودهم، حتى ينعم كل إنسان فلسطيني بحقه المشروع في الحرية والعيش الآمن.

جمعية أفق الحرية… حيث تلتقي الإنسانية بالفعل.

Leave a comment

مرحبًا، كيف يمكننا مساعدتك اليوم؟