تجسد سيرة الدكتور حسام إدريس أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، تقاطعاً حاداً ومؤلماً بين الأخلاق المهنية الطبية والواقع الجيوسياسي المتفجر في واحدة من أكثر بقاع الأرض تعقيداً. إن قصة هذا الطبيب ليست مجرد سرد لمسيرة مهنية ناجحة انتهت بالاعتقال، بل هي وثيقة إدانة لسياسات استهداف الكوادر الطبية وتحليل عميق لآليات الصمود الإنساني تحت وطأة الحصار الشامل والإبادة الممنهجة. من خلال تتبع جذوره التي تمتد إلى القرى الفلسطينية المهجرة عام 1948، مرراً برحلته الأكاديمية الدولية في كازاخستان، وصولاً إلى لحظة مواجهته للدبابات بزيّه الطبي الأبيض، تنكشف أمامنا ملامح شخصية تحولت إلى أيقونة عالمية للتحدي الأخلاقي.
الجذور التاريخية والبيئة التأسيسية: من “حمامة” إلى “جباليا”
وُلد حسام إدريس أبو صفية في الحادي والعشرين من نوفمبر عام 1973، في قلب مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة. تنحدر عائلته من بلدة “حمامة” في قضاء عسقلان، وهي إحدى القرى التي هُجر أهلها قسراً إبان نكبة عام 1948. هذا الارتباط التاريخي ببلدة “حمامة” يشكل ركيزة أساسية في فهم عقيدة الصمود لدى الدكتور أبو صفية؛ فاللاجئ الذي نشأ على قصص الأرض المفقودة وجد نفسه في مواجهة محاولة جديدة للتهجير القسري في عامي 2023 و2024، مما جعل من رفضه للإخلاء موقفاً وجودياً قبل أن يكون مهنياً.
نشأ أبو صفية في مخيم جباليا، الذي يُعد أكبر مخيمات اللاجئين في القطاع وأكثرها كثافة سكانية، حيث تداخلت طفولته مع أحداث الانتفاضة الأولى والظروف المعيشية القاسية. هذه البيئة صقلت لديه إحساساً عميقاً بالمسؤولية تجاه مجتمعه، ودفعته نحو التفوق الدراسي كطريق وحيد لكسر طوق الفقر والحصار. إن التحول من طفل لاجئ في المخيم إلى استشاري طب أطفال يدير واحداً من أهم المستشفيات في المنطقة يمثل قصة نجاح كلاسيكية في المجتمع الفلسطيني، لكنها في حالة أبو صفية اقترنت بضريبة باهظة من التضحيات الشخصية.
المعطيات البيوغرافية الأساسية للدكتور حسام أبو صفية
| البعد البيوغرافي | التفاصيل والمعلومات |
| الاسم الكامل | حسام إدريس عامر أبو صفية (أبو إلياس) |
| تاريخ ومكان الميلاد | 21 نوفمبر 1973 – مخيم جباليا، غزة |
| الأصول الجغرافية | لاجئ من بلدة حمامة، قضاء عسقلان |
| التخصص الطبي | استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة |
| المؤهلات العلمية | ماجستير طب الأطفال، البورد الفلسطيني |
| المنصب المهني | مدير مستشفى كمال عدوان (منذ فبراير 2024) |
الرحلة الأكاديمية والرباط الإنساني: من غزة إلى كازاخستان وبالعكس
في مطلع التسعينيات، غادر حسام أبو صفية قطاع غزة المحاصر لمتابعة دراسة الطب في جمهورية كازاخستان، وتحديداً في جامعة أحمد يسوي بمدينة تركستان. لم تكن هذه الرحلة مجرد سعي وراء العلم، بل كانت جسراً ثقافياً وإنسانياً؛ حيث التقى هناك بزوجته “ألبينة” (Elbina)، التي كانت تعمل ممرضة وتشاركه الاهتمامات الإنسانية. تزوج حسام من ألبينة في كازاخستان، وبدلاً من اختيار الاستقرار في بيئة آمنة وهادئة هناك، قرر الزوجان العودة إلى غزة في عام 1996.
هذا القرار يعكس التزاماً مبكراً بخدمة الوطن؛ فألبينة، التي لم تكن تعرف فلسطين من قبل، وافقت على مرافقة زوجها والعيش في شمال غزة، وتعلمت اللغة العربية بطلاقة واندمجت في المجتمع الغزي لتصبح جزءاً من نسيجه. بعد العودة، واصل أبو صفية مساره التخصصي، حيث نال درجة الماجستير واجتاز امتحانات البورد الفلسطيني في طب الأطفال وحديثي الولادة، وبدأ مسيرته المهنية في مستشفى كمال عدوان. عمل أبو صفية رئيساً لقسم الأطفال لسنوات طويلة، وبنى سمعة مهنية كأحد أمهر الأطباء في التعامل مع حالات الخداج وسوء التغذية، وهي تخصصات حيوية في منطقة تعاني من حصار غذائي وطبي مزمن.
المسار المهني والمهام الدولية
- الإدارة المستشفائية: تولى إدارة مستشفى كمال عدوان في فبراير 2024، في واحدة من أخطر مراحل الحرب، خلفاً للدكتور أحمد الكحلوت الذي اعتقله الاحتلال.
- التعاون الدولي: شغل منصب الطبيب الرئيسي لمنظمة MedGlobal في غزة، حيث أشرف على تنسيق المساعدات الطبية الدولية وتطوير مراكز التثبيت الغذائي.
- الأبحاث الميدانية: ساهم في توثيق آثار الحصار وسوء التغذية على أطفال شمال غزة، ونشر مناشدات دولية لإنقاذ المنظومة الصحية.
مستشفى كمال عدوان: القلعة الصحية الأخيرة تحت الحصار
منذ أكتوبر 2023، أصبح مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا العصب الحيوي الوحيد المتبقي لتقديم الخدمات الطبية في شمال قطاع غزة. ومع اشتداد العمليات العسكرية وفرض حصار شامل على الشمال في أكتوبر 2024، انتقل الدكتور حسام أبو صفية وعائلته للعيش داخل المستشفى بشكل دائم. كانت هذه الخطوة ضرورة لضمان استمرارية العمل في ظل نقص الوقود وانقطاع الطرق، لكنها جعلتهم في قلب الاستهداف المباشر.
واجه أبو صفية وفريقه الطبي تحديات تتجاوز القدرة البشرية؛ حيث كان المستشفى يستقبل مئات الجرحى يومياً في ظل نفاد الأدوية الأساسية والمخدر. نجح الدكتور في رفع القدرة السريرية للمستشفى من 120 إلى 200 سرير خلال الحرب، محاولاً استيعاب ضحايا القصف العشوائي. لم يقتصر دوره على الإدارة، بل كان يشارك في العمليات الجراحية المعقدة، وأحياناً كان يضطر لإجراء بتر للأطراف أو خياطة جروح عميقة تحت ضوء الهواتف المحمولة.
| إحصائيات مستشفى كمال عدوان خلال فترة إدارة الدكتور حسام (2024) | المعطى الإحصائي |
| القدرة السريرية قبل الحرب | 120 سريراً |
| القدرة السريرية في ذروة الأزمة | 200 سرير |
| عدد الأطباء المتبقين (نوفمبر 2024) | طبيبان فقط (أحدهما أبو صفية) |
| الكوادر الطبية المعتقلة من المستشفى | أكثر من 44-57 كادراً |
| عدد المرضى المحاصرين في الاقتحام الأخير | حوالي 200 مريض في حالة حرجة |
مأساة الأب والطبيب: استشهاد إبراهيم وإصابة حسام
بلغت التضحيات الشخصية للدكتور حسام ذروتها في الخامس والعشرين من أكتوبر 2024. فبينما كان المستشفى يتعرض لاقتحام وحصار، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية بوابة المستشفى، مما أدى إلى استشهاد نجله إبراهيم (البالغ من العمر حوالي 20 عاماً، وفي بعض المصادر 15 عاماً). كان إبراهيم يقف بجانب والده يساعد في تنظيم حركة النازحين والجرحى.
في مشهد هز الضمير العالمي، قام الدكتور حسام بنفسه بأداء صلاة الجنازة على جثمان ابنه في ساحة المستشفى، والدموع تغمر وجهه لكن صوته كان ثابتاً بالتكبير. دفن ابنه في قبر مؤقت بجانب جدار المستشفى لتعذر الوصول إلى المقابر. صرح أبو صفية لاحقاً بأن الاحتلال قتل ابنه لمعاقبته على رفضه الإخلاء، قائلاً: “لقد رفضت ترك المرضى، فدفعوني الثمن بأغلى ما أملك”.
لم يمضِ شهر حتى تعرض الدكتور حسام لإصابة مباشرة؛ ففي 23 نوفمبر 2024، وأثناء خروجه من غرفة العمليات، استهدفته مسيرة “كواد كابتر” بقنبلة أصابته بست شظايا في فخذه، مما أدى إلى تمزق في الأوردة والشرايين. رفض الدكتور الاستسلام للإصابة، وتلقى علاجاً سريعاً وعاد فوراً لمتابعة عمله من على سرير الشفاء أو جالساً على كرسي متحرك، مؤكداً أن “دماءه ليست أغلى من دماء زملائه”.
اللحظة الفارقة والاعتقال: المسير نحو الدبابة
في فجر يوم 27 ديسمبر 2024، وبعد أسابيع من القصف والحرائق التي طالت أقسام المختبر والأرشيف والصيانة في مستشفى كمال عدوان، اقتحمت قوات الاحتلال المرفق الطبي بشكل نهائي. تم إجبار الطواقم الطبية والنازحين على الخروج، وفي تلك اللحظة سُجل المشهد الذي أصبح رمزاً تاريخياً؛ حيث ظهر الدكتور حسام أبو صفية بمعطفه الأبيض، يسير بوقار وثبات بين الركام والحطام متوجهاً نحو آليات الاحتلال العسكرية.
هذا المسير لم يكن خياراً طوعياً، بل كان استجابة لاستدعاء تحت تهديد السلاح، حيث تم خداع الطاقم الطبي بإيهامهم أنه سيتم تنسيق نقلهم للمستشفى الإندونيسي. تم اعتقال الدكتور حسام وعشرات من زملائه، واقتيدوا إلى مراكز التحقيق. تحول هذا المشهد إلى “أيقونة” تعبر عن صمود المنظومة الصحية في وجه آلة الحرب، وتساءل العالم: كيف يُعامل من وهب حياته لإنقاذ الآخرين كـ “مقاتل”؟.
الجحيم خلف القضبان: التعذيب في “سدي تيمان” و”عوفر”
منذ لحظة اعتقاله، تعرض الدكتور حسام أبو صفية لرحلة من التعذيب الممنهج والتنكيل الجسدي والنفسي. نُقل أولاً إلى قاعدة “سدي تيمان” في النقب، ثم إلى سجن “عوفر”. وصفت تقارير حقوقية وشهادات لمحاميه ظروف اعتقاله بأنها “لا إنسانية”؛ حيث أُجبر على خلع ملابسه والجلوس على حصى مدبب لساعات طويلة، وتعرض للضرب المبرح بالعصي الكهربائية والهراوات.
أدت هذه الممارسات إلى تدهور حاد في صحته؛ فقد فقد الدكتور حسام ما بين 12 إلى 40 كيلوغراماً من وزنه نتيجة التجويع المتعمد. كما أصيب بكسر في أربعة من أضلاعه وكدمات شديدة في عينيه، وبدأ يعاني من اضطرابات في ضربات القلب (Arrhythmia) وضعف شديد في البصر نتيجة حرمانه من نظارته الطبية. خضع للتحقيق المتواصل لمدة 13 يوماً، تركزت حول محاولة انتزاع اعترافات كاذبة بعلاقات عسكرية، وهو ما نفاه الدكتور جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن عمله مهني وإنساني بحت.
ممارسات الانتهاك في السجون الإسرائيلية بحق الدكتور حسام
| نوع الانتهاك | التفاصيل المسجلة |
| التعذيب الجسدي | ضرب بالهراوات، صعق كهربائي، كسر 4 أضلاع |
| الإهانة النفسية | التجريد من الملابس، التهديد باستهداف العائلة |
| الظروف المعيشية | النوم على الحصى، الحبس الانفرادي (25 يوماً) |
| الإهمال الطبي | منع الأدوية، منع النظارات الطبية، التجويع |
| الإجراء القانوني | الاحتجاز تحت قانون “المقاتل غير الشرعي” |
السياق القانوني: قانون “المقاتل غير الشرعي” كأداة للإخفاء القسري
يُحتجز الدكتور حسام أبو صفية بموجب قانون “احتجاز المقاتلين غير الشرعيين”، وهو إطار قانوني مثير للجدل يسمح للسلطات الإسرائيلية باحتجاز سكان غزة لفترات غير محددة دون توجيه تهم رسمية أو تقديمهم للمحاكمة. يعتمد هذا القانون على “الأدلة السرية” التي لا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، مما يجعل عملية المراجعة القضائية “شكلية” و”عديمة الفائدة”.
في حالة الدكتور حسام، حاولت النيابة العسكرية تحويل ملفه إلى قضية “جنائية” بموجب قانون العقوبات الإسرائيلي لمحاولة استخلاص اعترافات تحت الضغط، ولكن بعد فشلهم في إيجاد أي دليل يدينه بعمل غير طبي، أعادوا تصنيفه تحت قانون المقاتلين غير الشرعيين لضمان استمرار تغييبه. في 16 أكتوبر 2025، صدر قرار بتمديد اعتقاله لمدة ستة أشهر إضافية، مما يعزز الاستنتاج بأن اعتقاله سياسي يهدف إلى تدمير الكوادر القيادية في غزة.
التحليل الاستراتيجي: استهداف المنظومة الصحية في غزة
إن قصة حسام أبو صفية لا يمكن فصلها عن المسار العام لاستهداف القطاع الصحي في غزة منذ أكتوبر 2023. تشير المعطيات إلى وجود “نمط منهجي” في التعامل مع مدراء المستشفيات والكوادر الطبية؛ فاعتقال أبو صفية جاء بعد اعتقال الدكتور محمد أبو سلمية (مدير الشفاء) والدكتور أحمد الكحلوت (مدير كمال عدوان السابق). الهدف من هذه العمليات هو “تصفية البنية التحتية البشرية” للرعاية الصحية، مما يؤدي إلى انهيار كامل في قدرة المجتمع على الصمود.
تحاول البروباغندا الإسرائيلية تبرير هذه الاعتقالات عبر مزاعم عسكرية، مثل اتهام أبو صفية بأنه “عقيد في حماس” بسبب ارتدائه زي الخدمات الطبية العسكرية في مناسبة سابقة. إلا أن التحليلات المهنية والوقائع تؤكد أن الخدمات الطبية العسكرية في فلسطين هي جهاز حكومي يقدم الرعاية الصحية للموظفين المدنيين والأمنيين، وهو جزء من وزارة الداخلية، وعمل موظفيه طبي بحت، تماماً كما هو الحال في المستشفيات العسكرية في معظم دول العالم. إن استخدام مثل هذه الصور لتبرير اعتقال طبيب أطفال هو محاولة لـ “شيطنة” القطاع الصحي ورفع الحماية الدولية عنه.
إحصائيات كارثية للقطاع الصحي (نهاية 2024 – 2025)
- شهداء الطواقم الطبية: أكثر من 252 شهيداً من الكوادر الطبية المسجلة.
- الانهيار الصحي: توقف 95% من المنشآت الصحية الكبرى عن العمل بشكل كامل في الشمال.
- سوء التغذية: رصد الدكتور أبو صفية قبل اعتقاله انتشاراً واسعاً للمجاعة بين الأطفال، حيث فقد العديد منهم حياتهم نتيجة نقص التغذية الحاد.
- النزيف الديموغرافي: تراجع عدد سكان القطاع بنسبة 10.6% نتيجة القتل المباشر والانهيار الصحي.
قصة الوفاء العابر للحدود: ألبينة وغزة
تبرز في رواية الدكتور حسام شخصية زوجته “ألبينة”، التي تمثل جسراً إنسانياً فريداً. ألبينة، المواطنة الكازاخستانية التي اختارت البقاء في غزة، ترفض اليوم كل محاولات الترهيب وتطالب بالإفراج عن زوجها. في مقابلاتها، تصف كيف رفض حسام عروضاً مغرية للسفر إلى كازاخستان أو أوروبا للعمل بمرتبات خيالية، وكان رده دائماً: “من يداوي أطفال غزة إذا رحلت؟”.
خلال الحصار، كانت ألبينة تعمل بجانب زوجها، تعد الطعام للجرحى وتواسي أمهات الشهداء، حتى فقدت ابنها إبراهيم. إن صمود هذه السيدة الأجنبية في قلب مخيم جباليا وتحت القصف هو شهادة حية على عظمة الرسالة التي كان يؤديها زوجها. تحذر ألبينة اليوم من أن زوجها يعاني من “قتل بطيء” داخل السجون، وتناشد حكومة كازاخستان والمجتمع الدولي للتدخل قبل فوات الأوان.
الخلاصة والآثار المستقبلية
تعتبر سيرة الأسير الدكتور حسام أبو صفية نموذجاً ساطعاً لـ “المقاومة الطبية”. إن إصراره على البقاء في مستشفى كمال عدوان رغم فقدان ابنه وإصابته الشخصية، ورفضه لسبعة أوامر إخلاء، ثم مسيره نحو الدبابات بمعطفه الأبيض، كلها أفعال تشكل فلسفة جديدة في الصمود الفلسطيني.
النتائج والتوصيات التحليلية:
- تعريف جديد للبطولة المهنية: أثبت أبو صفية أن دور الطبيب في النزاعات المسلحة يتجاوز العلاج السريري إلى دور “الشاهد الأخلاقي” الذي يحمي الحقيقة بوجوده الجسدي داخل المرفق الطبي.
- ضرورة الملاحقة القانونية: إن ما تعرض له الدكتور حسام من تعذيب موثق يوجب على المنظمات الدولية (مثل منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود) التحرك لرفع قضايا جنائية دولية ضد المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
- حماية الكوادر القيادية: يجب وضع بروتوكولات دولية خاصة لحماية مدراء المستشفيات في مناطق النزاع، لمنع تحويلهم إلى “رهائن سياسيين” أو “دروع بشرية” كما حدث مع أبو صفية.
- Legacy of Hope: إن سيرة أبو صفية ستظل تُلهم الأجيال القادمة من الأطباء في فلسطين والعالم، مؤكدة أن المعطف الأبيض هو أقوى سلاح في مواجهة الظلم والإبادة.
يبقى الدكتور حسام أبو صفية، خلف قضبان سجن “عوفر”، صوتاً لا ينقطع، يذكر العالم بأن الإنسانية لا تُجزأ، وأن الطبيب الذي يمشي نحو الدبابة بكرامة هو المنتصر الأخلاقي في معركة البقاء. إن استمرار اعتقاله هو وصمة عار في جبين المؤسسات الدولية التي تدعي حماية حقوق الإنسان والكوادر الطبية، والحرية له هي حرية لكل من آمن بقدسية الحياة البشرية.
